الشريف المرتضى

121

الذريعة ( أصول فقه )

فإن قيل : فكيف يصح دخول القضاء في النوافل ، وليس هناك سبب وجوب ، ولا سبب تعبد متكرر . قلنا : من يقول بدخول القضاء في النوافل لا بد من أن يجعل للتعبد ، الثاني سببا ثانيا ، فكأنه إذا لم يفعل ركعتي الفجر في وقتهما ، يجعل الفوت سببا ثانيا للتعبد بفعل مثله بنية مخصوصة ، ويسمى قضاء ، ولا بد من أن يجعل لهذا السبب مزية في فعل ركعتي الفجر ، ولذلك لا يجعل هذا القضاء بمنزله ما يبتديه من النوافل . وأما النوافل وإن لم يكن لها سبب وجوب تقدم ، فالسبب في الندب إليها والتعبد بها متقدم لا محالة . فصل في الامر هل يقتضي إجزاء الفعل المأمور به إعلم أن جميع الفقهاء يذهبون إلى أن امتثال الفعل المأمور به يقتضي إجزاءه . وذهب قوم إلى أن إجزاءه إنما يعلم بدليل ، وغير ممتنع الا يكون مجزيا . والكلام في هذا الموضع إنما هو في مقتضى